شمس الدين الشهرزوري

587

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

العلاقة البدنية وتنقص العلائق البدنية الشوقية بشدة السكرات والموت بالأسباب القوية المؤلمة والقتل بأنواع العذاب وآلام « 1 » الأمراض الشديدة كالغرق والحرق والقولنج وذات الجنب وما أشبهها من أنواع الأمراض وأصنافها . قال قوم من أهل هذا الشأن : إنّ كل نفس عصت البارئ - جل جلاله - ولم تمتثل أوامره وارتكبت نواهيه في الصورة الألفية ردّت إلى هذه الدنيا في صورة باقي الحروف ؛ وابتلاهم بالشدائد تارة وبالراحة أخرى . وكل « 2 » قوم من أرباب الصنائع يلبسون من هذه الصور بحسب ما يليق باستعدادهم ، وتكون النفس التي كانت معصيتها أقلّ صورتها البدنية أجمل ممّا إذا كانت معصيتها أكثر . ولكل قوم من أرباب الحرف والصناعات كالملوك والوزراء والجند والنجّار والبنّاء « 3 » والبقّال والقصّاب وغيرهم من باقي أرباب الحرف أمّة من الحيوانات الصامتة تليق باستعدادهم وتشبههم خلقا « 4 » وعيشة ينتقلون إليها بعد المفارقة على « 5 » الترتيب والتدريج ، ينتقل إلى الأكبر أوّلا ، ثم إلى الأوسط على المراتب الكثيرة ، ثم إلى الأصغر ، كذلك في أزمنة متطاولة . فالصور التي تليق بالملوك الجائرة ذوات الهيئات الردية كالتكبر والعظمة الخارجة عن الحدّ هي صور الأسود والسباع ، و « 6 » الذي يليق بالوزراء ذوي الهيئات الدنية ما يلي هذه الأسود والسباع من الحيوانات اللائقة بأخلاقه واستعداده ومحبته لصور هذا العالم وعشقه لها ومحبته للغلبة وغير ذلك . والذي يليق بقوى شهوتي البطن والفرج صورة الخنزيز . والمحبين للخيل حبا شديدا مع قوة الشهوة إذا لم تكن أخلاق أخرى ردية أقوى من هذه كالبغض والحقد والحسد « 7 » وغيرهم يعودون بعد المفارقة

--> ( 1 ) . د : - آلام . ( 2 ) . ش : جاى عبارت : « وبالراحة أخرى وكل » سفيد است . ( 3 ) . د : البنّاء . ساير نسخه‌ها : بناة . بناة جمع « باني » . ( 4 ) . د : خلقة . ( 5 ) . ش : إلى . ( 6 ) . د : - و . ( 7 ) . ن : كما لبعض الجند .